أدى لاعبو المنتخب الوطني واجبهم اتجاه الألوان الوطنية على أكمل وجه، بحيث وصلوا إلى أبعد الحدود في كأس إفريقيا للأمم، فلا أحد كان يرشح أشبال المدرب رابح سعدان للوصول إلى المباراة ما قبل الأخيرة في منافسة "الكان" في ظل تواجد منتخبات الكامرون ومالي وكوت ديفوار وتونس وغانا.
وليست الخسارة أمام المنتخب المصري سهرة الخميس المنصرم معيارا لمستوى الخضر الذين قهروا فيلة كوت ديفوار في ربع النهائي، فكل من تابع اللقاء ومشوار الجزائريين في تصفيات كأسي العالم وإفريقيا 2010 يدرك بأن ما حدث بملعب بانغيلا كان عثرة تسبب فيها الحكم البينيني كوفي كوجيا.
هذا ويمكن القول بأن الجزائر كسبت منتخبا كانت تبحث عنه منذ زمن بعيد، فقد أظهر الجيل الحالي في كل اللقاءات حب الوطن واكتسابه لعقلية الانتصارات وحرارة اللعب، وكلها مؤشرات توحي بأنه لا خوف على مستقبل الخضر الذين سيبدأون التفكير في مونديال جنوب إفريقيا.
إلى ذلك فقد صرح من قبل المدرب رابح سعدان بأن كأس إفريقيا ستكون مرحلة تحضيرية لكأس العالم، إذ ستسمح له الوقوف على المستوى الحقيقي لتشكيلته التي تقابل منتخبات متأهلة للمونديال على غرار كوت ديفوار، كما يمكن للخضر لعب أكبر عدد من المواجهات التي تساعد الفريق على اكتساب الانسجام أكثر، وهو ما حصل بالفعل، إذ سيلعب اليوم الجزائريون مباراة ترتيبية أمام منتخب نيجيريا وهي السادسة لهم في ظرف ثلاثة أسابيع، وهذا كاف لمنتخبنا كي يكون على أتم الاستعداد لحضور أكبر حدث عالمي.
منذ 1990 لم يصل الخضر إلى نصف النهائي
ولئن كان المنتخب الوطني لم يصل إلى كأس العالم منذ مونديال المكسيك 1986 فإنه كذلك لم يتمكن من بلوغ المربع الأخير في كأس إفريقيا للأمم منذ 1990 أي في آخر »كان« نظم بالجزائر، وهذا يعني بأن ما حققه أشبال سعدان يعد إنجازا عظيما سيما وأنه تزامن مع بلوغهم المونديال، وعليه فيكون رفقاء مغني قد ذكروا الشعب الجزائري بجيل الثمانينات الذي صنع أمجاد الكرة الجزائرية، ويبقى عليهم التأكيد في جنوب إفريقيا والظهور بوجه يشرف الكرة الجزائرية والعربية
والإفريقية.
"الكان" لا تمحي آثار كأس العالم
التأهل إلى المباراة النهائية من منافسة كأس إفريقيا للأمم على حساب المنتخب الجزائري هو إنجاز كبير للمنتخب المصري الذي لعب لقاء العمر في بانغيلا، وحاول رد الاعتبار بعد موقعة أم درمان، ولئن تسنى له تحقيق ذلك بمساعدة كوفي كوجيا إلا أنه لم يشف غليله من فقدانه لبطاقة المشاركة في المونديال المقبل، بجيث أقر كل من صرح من الجانب المصري بأن مباراة الخميس كانت للتصالح مع الأنصار ورد الاعتبار بعد درس أم درمان، ولكن الحسرة لم تمح على وجوههم إذ يبقى الإقصاء من كأس العالم يحز في أنفسهم، ولكنهم لا يستطيعون تغيير أي شيء الآن وينتظرون تصفيات 2014 لأن 2010 للجزائريين فقط من العرب.