عمان - أمر جلالة الملك عبدالله الثاني بالتكفل باحتياجات عائلة المواطن صبحي العلاونة الذي استشهد اليوم الاثنين جراء سقوط صاروخ قبالة فندق الإنتركونتيننتال في العقبة، وتقديم المساعدة اللازمة لهم.
كما أوعز جلالة الملك للخدمات الطبية الملكية بتقديم الرعاية الصحية اللازمة للمصابين في الحادث.
وكان استشهد ظهر اليوم المواطن صبحي العلاونة متأثراً بجراحه إثر سقوط صاروخ على مدينة العقبة صباحاً، حسب ما ذكرت مصادر طبية في مستشفى الأميرة هيا العسكري.
وزار نائب جلالة الملك سمو الأمير علي بن الحسين المواطنين الذين أصيبوا في الحادث الإرهابي وأطمأن سموه على أوضاع المصابين الصحية ونقل لهم تمنيات جلالة الملك عبدالله الثاني بالشفاء العاجل.
وقدم سموه تعازي ومواساة جلالته لآل العلاونة باستشهاد ابنهم المرحوم صبحي العلاونة جراء إصابته في الحادث الإجرامي.
وتفقد سمو الأمير علي بن الحسين مكان وقوع الصاروخ، واستمع إلى إيجاز من المختصين عن تفاصيل سقوطه وظروف وملابسات وحيثيات الحادث.
ورافق سموه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية نايف القاضي ووزير الصحة نايف الفايز ومدير الدفاع المدني اللواء عبدالله الحمادنة ومدير الأمن العام اللواء حسين المجالي ومحافظ العقبة الدكتور زيد زريقات ورئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة محمد صقر.
وكان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال علي العايد أعلن انه في الساعة السابعة و45 دقيقة من صباح اليوم الاثنين سقط صاروخ من نوع غراد على الشارع العام مقابل فندق الانتركونتيننتال في العقبة نتج عنه اصابة اربعة مواطنين.
وقال العايد إلى "الغد" إن 3 من الاصابات بسيطة والرابعة بليغة وان سيارتين احترقتا اضافة الى وقوع اضرار مادية .
واضاف العايد ان الصاروخ انطلق من خارج حدود الاراضي الاردنية، وان الجهات الامنية المختصة تجري تحقيقا في الحادث.
من جهته، قال وزير الداخلية نايف القاضي إن "المعلومات الاولية تشير الى ان صاروخا من نوع غراد سقط في شارع رئيسي في العقبة قرب فندق انتركونتيننتال واصاب سيارتين واوقع اربعة جرحى حالة احدهم خطرة".
واضاف في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "لا زلنا نجمع المعلومات حول الحادث وقد تحرك مدير الامن العام الى مدينة العقبة للوقوف على الموضوع والتحقيق في الحادث".
الى ذلك فرضت الجهات الامنية طوقاً امنياً محكماً حول موقع الانفجار واغلقت الشوارع المؤدية الى فندق الانتركونتيتال ومشروع سرايا، ومنعت الصحافيين من الاقتراب والتصوير.
وقال شهود عيان أن الانفجار كان كبيراً حيث سمع دويه فيمعظم مناطق العقبة، واضافوا "اعتقدنا ان الصوت ناتج عن هزة ارضية ضربت العقبة.
واشاروا الى ان اعمدة الدخان تصاعدت من الموقع، رافقه استنفار امني كثيف في جميع المواقع وتحليق للطيران.
واكد الشهود ان سياراتين على الاقل اصابهم الصاروخ واحدث حفرة امام الفندق.
واوضحوا ان المصابون نقلوا الى مستشفى هيا العسكري في العقبة وحالتهم العامة جميعا متوسطة وهم: جاسر سلام البكور، احمد محمود العويدات، محمد السفاسفة، وفادي الغنم وسليمان الزيادين وجميعهم من الجنسية الاردنية.
وكانت اذاعة الجيش الاسرائلي اعلنت صباح اليوم أن خمسة صواريخ أطلقت فجر الاثنين على ميناء ايلات الواقع على البحر الأحمر في جنوب (إسرائيل)، من دون ان يسفر انفجارها عن سقوط إصابات.
وأوضحت الإذاعة ان واحدا على الأقل من هذه الصواريخ سقط في البحر وآخر قرب الحدود مع الأردن.
من جانبه قال قائد الشرطة الاسرائلية موشي كوهين ان ما يشتبه أنها صواريخ أطلقت على ميناء ايلات بجنوب (إسرائيل) يوم الاثنين مصدرها على الأرجح مصر.
وتابع لراديو (اسرائيل) ما زال الوقت مبكرا لتحديد أي شيء، ولكن من المنطقي الاعتقاد بأنها أطلقت من المنطقة الجنوبية، مشيرا الى سيناء المصرية.
وجاء سقوط الصاروخ بعد اربعة اشهر من سقوط صاروخ في نيسان (أبريل)الماضي في منطقة صناعية اقتصرت أضراره على معدات فقط.
وأصاب الصاروخ حينئذ مستودعات التبريد التابعة لمفوضية منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الواقعة في المنطقة الصناعية شمال المدينة لكنه لم يتسبب بأي إصابات.
وكانت العقبة شهدت في آب (أغسطس) 2005 هجمات بصواريخ كاتيوشا تزامنت مع سقوط صواريخ أخرى في مدينة إيلات الإسرائيلية المحاذية للعقبة.
وأدت تلك الهجمات لاستشهاد جندي أردني بعد أن سقط أحد الصواريخ على مستودع يتبع للقوات المسلحة، فيما سقط صاروخ آخر في البحر أثناء وجود سفن حربية أميركية بالقرب من الميناء.
وسقط صاروخ ثالث بالقرب من مستشفى الأميرة هيا العسكري وسط المدينة الساحلية الأردنية، فيما تسببت الصواريخ التي سقطت في إيلات بأضرار بالقرب من مطار إيلات الإسرائيلي.
وأثبتت التحقيقات أن تلك الصواريخ انطلقت من مستودع في المنطقة الصناعية، حيث اعترف تنظيم القاعدة في العراق بقيادة أبو مصعب الزرقاوي آنذاك بمسؤوليته عن استهداف العقبة وإيلات.
واعتقلت السلطات الأردنية متهمين في القضية وجرت محاكمتهم، حيث أصدرت محكمة أمن الدولة أحكاما بالسجن على متهمين حوكموا حضوريا وآخرين غيابيا بأحكام راوحت بين السجن لعدة سنوات والإعدام شنقا.